لا تلمس الأنثى المكسورة إلا إن كنت مستعداً أن تُقتل ببطء
لا تلمس الأنثى المكسورة، فالهشاشة التي تراها ليست ضعفاً، بل أرضاً مليئة بالشظايا، خطوةٌ خاطئة، كلمةٌ غير محسوبة، وقد تجد نفسك غارقاً في جراحٍ لا تُشفى.
لا تلمس الأنثى المكسورة… إلا إن كنت مستعداً أن تُقتل ببطء
عندما تلجأ إليك أنثى مكسورة، لا تخدعك هشاشتها…
إنها لا تأتيك طلباً للنجاة، بل بحثاً عن ساحة حرب جديدة، وجثة جديدة تُدفن في قلبها المهجور.
إنها مكسورة، نعم…
لكن كسرها ليس شقاً في الروح، بل فخّاً من شظايا حادة،
شظايا تُخبئها تحت الجلد، في الأعماق، تنتظر رجلاً آخر ليخطو دون حذر، ليحاول ترميم ما لا يُرمم.
أتعلم ما الأسوأ من الأنثى المجروحة؟
هي تلك التي لم تجد من يضمدها، فتعلّمت أن تتحول إلى ندبة تمشي، إلى سُمٍّ يُسكب في جرعات حب.
هي تلك التي لم تنتقم من أول من خذلها،
فصارت تنتقم من كل من يقترب بعدها، دون ذنب، فقط لأنهم اقتربوا.
لا تكن الغبيّ النبيل، لا تظن أنك استثناء،
لا تُقنع نفسك بأنك ستُعيد لها الإيمان بالحب،
لأنها، يا مسكين، لا تبحث عن الحب.
بل عن مشهدٍ جديد للذبح،
عن وهمٍ جديد تسحبه إلى هاويتها، ثم ترميه وتقول:
“ها أنا ذا… ما زلت أُحسن الكسر”.
فإن أتتك أنثى مكسورة…
لا تفتح ذراعيك، افتح عينيك.
لا تمنحها الأمان… أعطها صمتك، أعطها حدودك، أعطها ظهرك إن استطعت.
وإن شئت أن تبقى…
فلا تُصلحها.
بل اكسر ما تبقّى فيها، حطمها حتى لا تجد ما تستخدمه ضدك لاحقاً.
لأنك، إن لم تكسرها… ستكسر قلبك، وستبتسم وهي تفعل.
وفي النهاية؟
ستغادر…
كما غادر ذاك الذي كسرها أول مرة،
لكنك أنت…
أنت ستبقى تنزف،
تتساءل: “ماذا فعلت؟”،
وهي…
لن تُجيب.





