خاطرة لا ضرر من فراقك بعد اليوم
حسناً لا بأس، لا داعي لأي شعور، لا ينبغي على أي شعور أن يظهر، إذن لا ضرر من فراقك بعد اليوم، هكذا هو الحال من الآن فصاعداً.
لا ضرر من فراقك بعد اليوم ياصديقي وحبيبي
لا تُعاديني، لأنني لم أعد باقية على أحد، ليس الأمر بيدي لقد خرج عن نطاق قدراتي فلا تراهن بعد اليوم على ثباتي، أنا ومنذ مدة كُنت أشعر كأنما أقف على أرضٍ طرية غير ثابتة، لا يمكنني التوازن ولا يمكنني الحراك.
لن أقدّم شيء بعد اليوم، سأترك لحزني قيمة، عليك وحدك أن تدركها، سأنتظر منك تقديري حتى وإن كان حزني على شيء يبدو بالنسبة لك تافه وساذج، أو ترى نفسك أنك لست بمخطئ لذا لا حَرج عليك بأن تبدأ بخطوة إصلاح ما!.
أعلم تماماً ما تفكر به، جلّ ما يمر في رأسك هو “لم أخطئ” “هي من غضبت على شيء تافه” “هل عليّ أن أوقف حياتي لأجلها؟” “هل ممنوع عليّ تنفس الهواء؟” “لن أبادر بشيء فرجولتي أكبر”.
لا بأس ياصغيري… دعك من كل هذا، واترك نفسك لأفكارك تلك، ودع كل شيء يرحل مثلما أتى… أتى دون استئذان وسيرحل دون استئذان، لذا دعنا من كل شيء وليستمر كلٍّ منا وحده.
ما رأيك؟… بالنسبة إلي، لم أعد قادرة على تقديم المزيد، لا عتاب، لا مجادلة ولا تنازلات، لن أترك حزني بعد اليوم أن يمر مرور الكرام، وأرقّع كل شيء بنفسي، سيكون حزني وإن دون مسببات لكنه يحمل قيمة نفيسة بالنسبة لي لذا فإن قيمته محفوظة لمن، يُعطيه قيمة فقط… لذا ومن بعد هذا لن يكون هنالك داعٍ لشيء.
في النهاية، قد اعتدت رحيل الجميع ياصديقي، ولن يزداد الأمر سوء، عامةً مازلت أقاوم بشراسة كل شيء، لذا لا ضرر من مواجهة عاصفة أخرى.
إن كنت تجد أنه من حقك آلا تبادر، وأنك أكبر وأكثر ذكورية من فعل أمرٍ كهذا، لأنك لم تُخطئ، فهذا يعني أنك تُجادل في فكرة أن الأنثى خُلقت من ضلعك، ليست أعلى منك ولا أسفلك، إنها بموازاتك ومنك، والكرة دائماً في ملعبك للحفاظ على أي شيء.
هذا ما أحاول تعليمك إياه منذ زمن، مثلما تجد أن النساء بنصف عقل، إذن أخبرني أين عقلك من هذا التصرف؟ إن كنت ناقصة عقل ودين، فأين دينك وعقلك في برودك هذا؟ أين مبادرتك لتريني العقل؟.
ساذج حقاً، وأكرهك كثيراً… لا ضرر من فراقك بعد اليوم!.
تم نسخ الرابط





