شعر حر “لبؤة بمخلبٍ شَرس”

ما رأيكَ أن تَقيس الأمر ما إن وضعت قبضتكَ على عُنقي، لتفرغ مافي جعبتي من أنوثة بالقوةِ؟، تلك اللبؤة استيقظت وعليك التنبه، لأنها لبؤة بمخلبٍ شَرس.

شعر حر “لبؤة بمخلبٍ شَرس” تنقّض على واقع المجتمع

أضرمت تلك القسوة نِيرانها في قلبي،
وأصبحت تلوكَ روحي كَـ جملٍ يلوكَ الشوكِ،
بل وإنها تدكُّ دكّها بالزانِ على جسدي،
لتمحو أثره فلا يبقى منه أثرِ،
أيُمكن أن يكونَ لتلك القسوة حبلاً شُدّ به الظلامُ من قعر العفَنِ؟
جاءت من بعد إذ سلّطت الحياة سيوفها فأدمعت المُقلِ؟
أيُّ خلعٍ للفؤاد قد تَم حتى استبدل اللطف بقسوةِ الحجرِ؟
أيها هوى قد حدث حتى كان له نظيراً هو نقيضه ولكنه بصورةٍ أقبحِ؟
أيُعقل أن يتم جمع النساء كـ جمعَ التكسير، لدلالةِ أن الكَسر هو مآل تلكِ النسوةِ؟
حتى أنهم إذ يُعانين، يتحولّن من الجنس اللطيف إلى حجرٍ يصعب على أحدٍ كسرهِ،
ولكن مهلاً، نحن لسنّا كذلك، وإن شدّت الحياة بنابها على أوجاعنا أكثر، فإننا بالكاد نَحمل قسوة تطرفَ بها جناحَ كلَّ مؤذٍ مُقرّبِ،
نحنُ لسنا إلا، أرواحٌ تطوف في أفقٍ بعيد عن السطح بعيدٍ حتى نطاق اللاكوكبِ.
بفاهٍ مُجعد، وقلبٍ مُدمر، وروحٍ مهشمة، ومشاعرٍ مُكسرة، نجاهد أنفسنا لأن نكون أقوى، رديف الضعف قوة، ونحن بالكاد نتنفس،
إن قلوبنا كالغزلان، تصيدها الأسود، ومضغت ماتبقى منها حتى نَفذت من كل شيء، وبقي منها سواد يُخيّم بظلّهِ على كل من يحاول أن يتقربِ.
لا تلك أنوثتنا، ولا نحن بقينا على ما خلقنا الله عليه من بعدِ أن سُلبت منا مفاتيح اللطف والبراءة، وخُلعت منّا الأنوثة بقبضةِ القسوةِ.
خيمةٌ سوداء على روحي تطوف، كأنما هي تتوجه لـ قبلة بيت الله وتلبس غطاء الكعبةِ،
تحاول أن تستر مابقي منها، مخافةَ سطوة رجلٍ وقهرٍ يخدش الجرح أكثر فلا يندملِ.
فإياكَ وتجاوز خطوطي، فأنا في العلياء أبحثُ فلا أراكَ ولا حتى ألمح وجودكَ الغير ظاهري،
أنا وصية الرسول، وتحت عرش الرحمن، نحفظ أنفسنا ونقاتل بشراسة ذئبٍ وَمكرِ ثعلبِ،
ما إن وارت أفعالك مظهر وجهك الحَسنِ، فإننا وبرحمة الله نكشف ألاعيبك فلا تحزن إن انقضّت عليكَ فتاةٌ بشراسة لبؤةً تستوحشِ،
تلك أفعالك ولكَ وِزرها، وعليكَ أن تحملَ أيضاً وِزر النتائجِ.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

فريال محمود لولك

الكتابة هي السبيل للنجاة من عالمٍ يسوده الظلام، ننقل بها سيل المعلومات لتوسيع مدارك القارئ المعرفية، أنا فريال محمود لولك، من سوريا، خريجة كلية التربية اختصاص معلم صف، وكاتبة منذ نعومة أظفاري، من وحي المعاناة وجدت في الكتابة خلاصي، ورأيت بها نور الله الآمر بالعلم والمعرفة، فاقرأ باسم ربك الذي خلق. فإن القراءة هي الطهارة لعقلك من كل جهل.
زر الذهاب إلى الأعلى