إعلان - Advertisement

لن تنضج حتى يُهدم أمام عينيك كل ما كنت تؤمن به

كنتُ أظنّ النضج هدوءاً، صبراً، حكمة… لكنّي أدركتُ الحقيقة حين سقطت إيماناتي كأوراقٍ محترقة، فلن تنضج حتى يُهدم أمام عينيك كل ما كنت تؤمن به.

لن تنضج حتى يُهدم أمام عينيك كل ما كنت تؤمن به

لقد نضجتُ…
لا حين كبرتُ، ولا حين خسرتُ شيئاً صغيراً،
بل حين نظرتُ إلى ما كنتُ أظنّه ثابتاً…
ورأيته ينهار، دون مقاومة، دون اعتذار.

كنتُ أؤمن بالحبّ… فخانتني أقرب القلوب.
كنتُ أؤمن بالعدالة… فصفعتني الحياة بالظلم مراراً.
كنتُ أؤمن بالطيبة… حتى صارت وجهي الأضعف في كلّ معركة.
كنتُ أؤمن بالوفاء… إلى أن رأيتهم يضحكون مع من بعدي دون لحظة تردّد.

كل ما كنت أعتبره “مقدّساً”، “نقياً”، “أبديّاً”،
تحوّل أمامي إلى رمادٍ، إلى كذبةٍ ذات إخراج جيّد.

وهكذا نضجتُ…
حين ماتت براءتي،
حين سقطتُ من كل ارتفاعٍ صنعتُه داخلي،
حين فهمتُ أنّ النوايا وحدها لا تكفي،
وأنّ الصادق يُكسر،
وأنّ الحلم… لا يحميك من الواقع.

نعم، نضجت…
لكنّي لم أعد أبحث عن الطمأنينة،
بل عن الاحتمال…
عن أن أعيش دون توقّعات، دون حُلمٍ يُوجِع إن سقط،
ودون فكرةٍ أثقُ بها كما كنتُ سابقاً.

النضج ليس هدوءاً…
إنه الصمت بعد العاصفة،
اللامبالاة بعد الحريق،
وأن ترى كل شيءٍ ينهار أمامك،
ثم تُكمل… دون أن تنظر خلفك.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

إعلان - Advertisement

إسكندر علي

أنا كاتب أؤمن بقوة الكلمة وأهميتها في توصيل الأفكار، أسعى دائماً لتطوير أسلوبي وصياغة محتوى يترك أثراً في القارئ، وأرى الكتابة كوسيلة للتعبير عن الأفكار والمشاعر والتأثير بشكل إيجابي على الآخرين.