مقتل وجرح عشرات المواطنين الإيرانيين فماذا يحدث في إيران؟
عشرات المدن الإيرانية تشهد احتجاجات شعبية واسعة، المواطنون يصرخون مطالبين بحقوقهم الأساسية، والحكومة الإيرانية ترد بالعنف والتخويف، إليكم ماذا يحدث في إيران.
ماذا يحدث في إيران؟
شهدت إيران احتجاجات شعبية واسعة اندلعت في أواخر 2025 وبداية 2026 وامتدت إلى 26 محافظة من أصل 31، وسط غضب شعبي متصاعد بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار، ووفقاً للمنظمات الحقوقية أسفرت الاحتجاجات عن مقتل 19 متظاهراً وعنصر أمن واحد على الأقل، واستُخدم الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع، وقام بعض المتظاهرين بحرق ممتلكات حكومية وكما قاموا أيضاً بإحراق لافتة ضخمة تحمل صورة قاسم سليماني، وأظهرت المقاطع المتداولة تظاهرات في طهران وعدد من المحافظات، حيث رفع المحتجون شعارات “الموت للديكتاتور” (في إشارة إلى المرشد الأعلى علي خامنئي) و”لا غزة ولا لبنان، روحي فداء إيران” و”الحرية.. الحرية” وشعارات تطالب بتحسين ظروف المعيشة، في مشهد يعكس غضباً شعبياً واسعاً ومتراكماً.
وفي محاولة رسمية لتهدئة الشارع، أعلنت الحكومة الإيرانية عن تقديم “إعانات شهرية” قدرها 7 دولارات لكل عائلة في الشهر، وهو مبلغ اعتبره كثيرون رمزياً وغير كافٍ لمواجهة حجم الغلاء والفقر المتصاعد، كما أن الرئيس مسعود بزشكيان اعترف بـ”الشكاوى المشروعة” للشعب ودعا إلى حوار، إلا أن المرشد الأعلى علي خامنئي وصف المتظاهرين بـ”المثيرين للشغب” الذين يجب “وضعهم في مكانهم”، متهماً قوى خارجية بالتدخل.
لكن الغضب الشعبي لم يتوقف أمام هذه الإجراءات، وسط تصاعد حدة القمع من قبل السلطات الإيرانية التي تستخدم القوة لفض التجمعات واحتواء الاحتجاجات، تماماً كما فعلت عندما ساندت نظام بشار الأسد في سوريا وقمع الثورة السورية، متجاهلة دماء الشعوب ومعاناة المدنيين.
كل هتاف للحرية يُقابل بالعنف، وكل تظاهرة تحاول التعبير عن مطالبها تُقمع بلا رحمة، في سلوك يكشف استمرار نفس السياسات القمعية التي اعتمدتها إيران في الخارج وداخلياً.
تم نسخ الرابط





