إعلان - Advertisement

مظاهرات سلمية بنكهة أسدية

في 2025، يتكرر المشهد القديم بأدوات جديدة: يهتفون بالحقوق ويطلقون النار، مظاهرات سلمية بنكهة أسدية، تكشف أن الاستبداد لم يمت، بل غيّر جلده فقط.

مظاهرات سلمية بنكهة أسدية

في عام 2011، كانوا هم أصحاب السلطة والأمن، يحملون السلاح باسم “حماية الوطن”، يطلقون الرصاص الحي على الصدور العارية، يقتلون المدنيين في الشوارع والساحات بحجة الإجراءات الأمنية ضرورية.

واليوم، في عام 2025، انقلبت الأدوار ظاهرياً: صاروا هم المتظاهرين، يرفعون شعارات الاحتجاج، لكن السلاح لم يغادر أيديهم، بحجة التظاهر والمطالبة بالحقوق الوهمية، هاجموا قوات الأمن والمدنيين الأبرياء، أطلقوا النار على من يحمونهم، وعلى أولاد طائفتهم من يعيشون بسلام بينهم.

هؤلاء لو أُتيحت لهم الفرصة مرة أخرى، لما ترددوا في محو وجودنا تماماً لأنهم أنفسهم من كتب على الجدران “الأسد أو نحرق البلد” و”يسقط ربك ومابيسقط بشار”.
عقيدتهم مبنية على الكراهية والإبادة، لا عهد لهم ولا ميثاق، غدّارون خائنون، لا ذمة تحميهم ولا وفاء يلزمهم، أنجاس لا يعرفون معنى العهد.

والأدهى أنهم يمارسون فن التزييف ببراعة فائقة: يهاجمون الأمن، يقتلون المدنيين، ثم يهرعون إلى وسائل التواصل الاجتماعي يبكون ويصورون أنفسهم ضحايا.
ينشرون روايات مكذوبة: “الأمن يقتلنا أثناء تظاهرهم السلمي”، وهم يعلمون جيداً أن الحقيقة عكس ذلك تماماً وأن فلول وعبيد بشار هم من يطلقون النار على الأمن وعلى المتظاهرين أيضاً.

البثوث المباشرة التي بثتها قنوات التلفزيون والفيديوهات التي انتشرت تكشف الوجه الحقيقي: مسلحون يطلقون النار على قوات الأمن العام التي تحمي المظاهرة “اللاسلمية” وعلى المدنيين الآمنين، يصرخون “يا علي يا حسين”، يهاجمون سيارات الأمن ويعتدون على الأشخاص والممتلكات.

لكنهم لا يدركون أو يتناسون أن علياً وحسيناً بريئان منهم براءة السماء من التراب.
إنهما لا يقبلان من يستخدم اسمهما ليغطي على القتل والفتنة والكفر.
فهم، في عقيدتهم المشوهة، مشركون كفار، لن يحشروا مع أهل البيت يوم القيامة، بل سيلقون مصيرهم مع الذين خانوا وغدروا وأراقوا الدماء.

وهؤلاء على السوشيال ميديا أول من يسبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمنا عائشة رضي الله عنها، ويطعن في الصحابة الكرام، فأي إسلام يدّعون؟ أم أن علي والحسين، من دين آخر غير دين محمد صلى الله عليه وسلم؟

هذه الحقيقة العارية، بعيداً عن الزيف والنفاق: من كان جلاداً أمس، صار اليوم يرتدي قناع الضحية، والشعب السوري، لن ينسى، لن يغفر، ولن يسمح بتكرار حكم آل الأسد وأعوانهم المجرمين.

تم نسخ الرابط

هل أعجبك محتوانا؟ أضف برو عرب إلى مصادرك المفضلة في جوجل لتصلك منشوراتنا مباشرة في نتائج البحث.

أضفنا كمصدر مفضل على Google

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

إعلان - Advertisement

إسكندر علي

أنا كاتب أؤمن بقوة الكلمة وأهميتها في توصيل الأفكار، أسعى دائماً لتطوير أسلوبي وصياغة محتوى يترك أثراً في القارئ، وأرى الكتابة كوسيلة للتعبير عن الأفكار والمشاعر والتأثير بشكل إيجابي على الآخرين.