للتاريخ مظاهرة في سوريا بلا شهداء
لأول مرة منذ 14 سنة مظاهرة في سوريا بلا شهداء، أبناء الثورة يحمون من كان يقتلهم بالأمس، هذا هو انتصار الكرامة على الانتقام.
للتاريخ… مظاهرة في سوريا بلا شهداء
أمس، في اللاذقية وطرطوس وجبلة، خرج عشرات الآلاف من أبناء الطائفة العلوية إلى الشوارع، وبينهم كثير ممن كانوا يؤيدون بشار الأسد على مدى أربع عشرة سنة، رفعوا رايات الحسين، ورددوا “يا عليّ يا حسين”، وطالبوا باللامركزية الإدارية، وإطلاق سراح معتقليهم، وبضمانات لحماية طائفتهم.
وطوال اليوم كاملاً… لم يسقط شهيد واحد منهم.
لا رصاصة قناص في الصدر،
لا دبابة دهست طفلاً،
لا برميل متفجر فوق رأس مدني،
ولا حتى صفعة على وجه.
قوات الأمن الداخلي، أبناء الثورة السورية، أبناء إدلب وحمص وحلب والغوطة ودير الزور، وقفوا يحمون هذه المظاهرة، وقفوا درعاً بين المتظاهرين وبين أي يد قد تنتقم، وضمنوا أن يعود كل إنسان إلى بيته سالماً، حتى لو كان بالأمس القريب يرفع صورة الطاغية ويشارك في قمعنا عام 2011.
هذا هو الفرق بيننا وبينهم.
هذا هو الفرق بين شعب ثار على الظلم، وبين نظام حكم بالحديد والنار والدم.
لو كانوا هم قوات الأمن ونحن المتظاهرين،
لاستقبلونا بالرصاص الحي من الثانية الأولى،
لأطلقوا علينا الدبابات من جبل قاسيون،
لصوروا مقاطع وهم يضحكون ويقولون: “بشار ربكم يا عبيد”،
ولما بقي منا أحد يروي الحكاية.
أما نحن، أبناء الثورة، فحين حملنا السلاح والمسؤولية، بقينا نحمي حتى من كان يقتلنا بالأمس، لأننا ثرنا من أجل الكرامة والحرية، لا لنصبح مثلهم.
أمس كتب التاريخ سطراً لن يُمحى:
مظاهرة طائفية ضخمة في الساحل السوري… وعاد الجميع إلى بيوتهم دون شهيد واحد.
هذا هو انتصار الثورة الحقيقي.
وهذا ما يرفع رؤوسنا إلى يوم الدين.
عاش الشعب السوري الحر
وعاشت سوريا لجميع أبنائها… حتى من تأخروا في فهم معنى الحرية.
تم نسخ الرابط





