من أنا؟ أنا الفتاة التي تحلم بحلمٍ كبير
حلمٍ ربما يراه البعض بعيدًا، وأراه أنا أقرب مما يظنون، أنا الفتاة التي لا تملك كل الإجابات، لكنها تملك قلبًا لا يتوقف عن المحاولة، أمشي بخطواتٍ صغيرة، أتعثر أحيانًا، أتعب كثيرًا، وأبكي في الخفاء… ثم أعود لأقف وكأن شيئًا لم يكن.
من أنا؟
أنا تلك التي تنظر إلى المستقبل بعينين مليئتين بالأمل، حتى عندما يكون حاضرها مليئًا بالأسئلة.
أنا التي تعلمت أن الطريق إلى الأحلام ليس دائمًا سهلًا، وأن بعض الأمنيات تحتاج إلى صبرٍ طويل، ومحاولاتٍ كثيرة، وقلبٍ لا يعرف الاستسلام.
أنا الفتاة التي تريد أن تصنع شيئًا يشبهها…
شيئًا يجعلها يومًا ما تنظر إلى نفسها وتقول:
- “تعبت كثيرًا، لكنني لم أستسلم”.
أنا لست مثالية.
لديّ مخاوف، ولديّ لحظات ضعف، وأحيانًا أشعر أنني لا أعرف إلى أين أتجه.
لكنني في كل مرة أضيع فيها، أبحث عن نفسي من جديد، وأذكّرها بأن الحلم الذي يسكن قلبها لم يأتِ عبثًا.
أنا الفتاة التي تحلم أن يكون لها مكانها الخاص في هذا العالم.
أن تنجح، أن تتعلم، أن تكبر، أن تطور نفسها، وأن تترك أثرًا جميلًا في حياة من حولها.
لا أريد نجاحًا يجعلني أفضل من الآخرين،
بل نجاحًا يجعلني أفضل من النسخة التي كنت عليها بالأمس.
أحلم كثيرًا…
وأعرف أن الأحلام وحدها لا تكفي.
لذلك أتعلم، أحاول، أفشل، أبدأ من جديد، وأؤمن أن كل خطوة صغيرة أقوم بها اليوم قد تكون يومًا جزءًا من الحياة التي طالما تمنيتها.
وربما لا يعرف أحد كم مرة قلت لنفسي:
- “هل أستطيع”؟
لكنني في كل مرة أجيب:
- “سأحاول”.
وهذه الـ “سأحاول” هي التي أبقتني واقفة حتى الآن.
أنا الفتاة التي تؤمن أن بدايتها المتواضعة لا تحدد نهايتها.
وأن الظروف الصعبة لا تعني أن الحلم مستحيل.
وأن الإنسان قد يبدأ من الصفر، ثم يبني من الصفر شيئًا عظيمًا.
أنا الفتاة التي تحمل في قلبها أحلامًا كثيرة…
وتخفي خلف هدوئها طموحًا لا يعرفه الكثيرون.
قد لا أكون وصلت بعد،
وقد يكون أمامي طريق طويل،
لكنني فخورة بنفسي لأنني ما زلت أسير.
فمن أنا؟
- أنا فتاة تحلم…
- وتتعلم…
- وتحاول…
- وتسقط ثم تنهض.
أنا فتاة لا تريد أن تعيش حياة عادية فقط،
بل تريد أن تصنع من حياتها قصة تستحق أن تُروى.
أنا الفتاة التي تحلم بحلمٍ كبير،
وستظل تمشي نحوه…
حتى يصبح يومًا واقعًا.





