ليلة دامية على مدينة حلب بسبب ميليشيا قسد الإرهابية

ليلة دامية على مدينة حلب بسبب ميليشيا قسد الإرهابية، وهذا يؤكد أن الأسد وقسد وجهان لعملة واحدة، أداة قمع ودمار للشعب السوري.

ليلة دامية على مدينة حلب بسبب ميليشيا قسد الإرهابية

في تاريخ 6 أكتوبر، كانت ليلة دامية في حلب، وسقط قتلى في صفوف الأمن العام ومدنيون على يد قوات “قسد” واجهة تنظيم PKK/YPG الإرهابي، وهذه ليست المرة الأولى، فالتاريخ شاهد على جرائم “قسد” المتكررة بحق السوريين، من قصفٍ وقتلٍ وتهجيرٍ وانتهاكاتٍ لا تُعدّ ولا تُحصى.

واعترف إعلام “قسد” بفيديوهات ظهرت من عندهم بقصف الأحياء السكنية المدنية المحيطة في حي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب بقذائف الهاون، مما يؤكد ارتكابها لانتهاكات بحق المدنيين وخرقاً واضحاً وصريحاً لاتفاق آذار.

وهناك الكثير من الفيديوهات الصادمة التي لا يمكن عرضها، تؤكد قصف المناطق من قبل ميليشيا قسد الإرهابية التي لا تفرق بين مدني ومقاتل، ولا تختلف عن جرائم نظام الأسد المجرم، وبالطبع بعض شركائنا في الوطن لا يرون هذا الشيء إطلاقاً: قسد تقصفنا، وميليشيات درزية مثل عصابات الهجري الخائن تقتلنا، هذا لا يهم لأننا مجرد أرقام فقط؛ وفي نظر بعض شركاء الوطن نحن لا نستحق الحياة، ولكن عندما تخرج رصاصةٌ واحدةٌ أو حتى كلمةٌ من جهةِ الحكومة السورية أو من أي جهةٍ أخرى غيرهم نرى نباحاً مدوّياً ومظلومياتٍ كاذبةً، ويُصدِعون رؤوسَنا بها ليلاً ونهاراً.

بل ولم يكتفوا قسد بغدر الأمن العام وقصف المدنيين، بل قاموا بجعل الموالين لهم يخرجون إلى الشوارع كدروع بشرية وقامو بحملات اعتقالات بحق المدنيين الموالين للثورة السورية والحكومة السورية، وهناك أيضاً فيديو لشخص دخل إلى الجامع وشتم النبي محمد، هؤلاء هم مدعون الإنسانية والمظلومية الجدد، وطبعاً رأينا على وسائل التواصل فرحاً عارماً بين أيتام وعبيد الأسد؛ لأنهم ببساطة عندما نُقتل نحن يفرحون وينتصرون.

وأيضاً بتلك الأوقات نشرت “قسد” قناصين في حي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، وهذا أسلوبهم المعروف في قتل المدنيين، سواء بالقنص أو عبر السيارات المفخخة التي تشبه سياسة “داعش” الإرهابية التي يدعون أنهم حاربوها.

فماذا تريد “قسد”؟ وماذا يريد أيتام الأسد والمتباكون على أيامه والمتكالبون على الثورة السورية الذين كانوا صامتين وخاضعين وعابدين لنظام الأسد المجرم؟

بكل بساطة: لا يريدون حكماً سنياً، ولا يريدون حرية؛ يريدون أن يبقوا تحت حكم مجرم يقتل السني بالتحديد ويظلو يلعقون “البوط العسكري” الأسدي.

وأيضاً يريدون أن يعيشوا بسلام ونحن في السجون وفي التشرد وفي الغربة، يريدون أن نظل نخاف من حواجز الأمن، وأن تُغتصب نساؤنا وتُقتل أطفالنا، وأن تُنكل الحواجز بنا، يريدون أن نهاجر في البحر فتغرق المراكب ويصبح لحمنا طعاماً للقروش والأسماك.

يريدون أيضاً أن نظل هاربين إلى السويد وألمانيا وباقي الدول بالطرق البرية، وأن نؤكل في الغابات من قبل الوحوش، يريدون أن نعيش داخل البلدان العنصرية ونعيش ذلاً دائماً، هذا ما يريدونه.

ونسيت شيئاً مهماً: يريدون النفط السوري ويريدون دولة كردستان، الحلم المرسوم الوهمي الذي لن ينالوه، ولن تُقسَّم سوريا لإقليم علوي أو درزي أو كردي أو حتى سني؛ سوريا ستظل موحدة مادام الشعب السوري الشريف والحر على قيد الحياة.

  • أيعجبكم أن تظهر المقابر الجماعية يوماً بعد يوم وكأنها صفحاتٌ سوداء تُفتح من جديد؟
  • أيعجبكم أن نرى الأرض وهي تتقيّأ أجسادَ أولادِنا وآبائنا وأمهاتنا وإخوتنا؟
  • أيعجبكم أن يُنبش التراب ليكشف عن مئاتٍ وآلافٍ من الجثث التي دُفنت بصمتٍ وقهرٍ وظلمٍ؟
  • حتى هذه اللحظة، ما زالت المقابر تُكتشف… وما زال جرحنا يُفتح من جديد، كأنهم لم يكتفوا بقتلنا، بل أرادوا أن يدفنوا صوتَنا وذاكرتَنا معهم.

للتذكير: هناك أكثر من مئتي ألف معتقلٍ مختفٍ قسرياً نبحث عن مصيرهم، بينما أنتم تكيدون المكائد، وتنتقدون المعيشة الاقتصادية، وتتبكون على عهد نظام الكبتاغون المجرم.

اعلموا جيداً… لن نعود إلى زمن الصمت والضعف، ولن نسمح أن يُدفن صوتُنا تحت الركام، ما جرى فينا طيلة 14 عاماً من الثورة السورية لن يُمحى، والدماء التي سُفكت لن تُنسى، والعدالة وإن تأخرت قادمة لا محالة، خسئتم إن ظننتم أننا سنعود إلى ذلك العهد، الحمد لله الذي نصر سوريا وشعبها الحر، وأذل المجرمين والطغاة وأعوانهم على أيدي أبطال الجيش العربي السوري الحر.

وهذا هو علمُ سوريا الذي إن شاء الله، سيظلّ يرفرف فوق حلب، وفوق كلّ المدن السورية إلى الأبد.

صورة قلعة حلب مع علم سوريا
صورة قلعة حلب مع علم سوريا

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.
زر الذهاب إلى الأعلى