هل التاتو حرام وما حكم وضعه على الجسم

يتساءل الكثير من الناس: هل التاتو حرام في الإسلام؟ ولذلك سنتحدث اليوم عن هذا الأمر المنتشر بشكل كبير في الدول العربية والأجنبية، وسنذكر حكم وضع التاتو على الجسم.

هل التاتو حرام وماحكمه؟

التاتو أو الوشم هو عملية يتم فيها وضع نوع خاص من الحبر بألوان مختلفة تحت الطبقة الأولى من الجلد ليبقى بشكل دائم أو مؤقت، حيث يختار الشخص رسومات معينة تُدخل بالحبر عن طريق أدوات خاصة، وهو أسلوب انتشر كثيراً بين الناس وأصبح من مظاهر الموضة.

أمّا حكم وضع التاتو في الإسلام فهو التحريم، إذ يُعدّ من الكبائر التي وردت فيها أحاديث نبوية صحيحة، فقد روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «لعن الله الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة، والنامصة والمتنمصة، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله» (متفق عليه).

ويرجع سبب تحريم التاتو إلى كونه تغييراً لخلق الله وتشويهاً لجمال البدن الذي هو نعمة من الله تعالى، فضلاً عن أضراره الصحية المحتملة، مثل إلحاق الضرر بالجلد أو نقل الأمراض التي تنتقل عبر الدم.

ومن خلال هذا الحديث يتبيّن أن الوشم حرام شرعاً، وهو من كبائر الذنوب التي يُعاقَب عليها الإنسان، سواء كان ذكراً أو أنثى، وهو من أفعال الفاسقين.

ومع ذلك، هناك نوع من الوشم يُستخدم للنساء، وهو الوشم المؤقت الذي يمكن إزالته بسهولة، إذ يكون على سطح الجلد فقط ويتم رسمه بواسطة الحناء، ولا يدخل في حكم الوشم المحرّم الذي يتم بغرز الإبر وإدخال الحبر تحت الجلد ليبقى بشكل دائم.

هل التاتو المؤقت حرام

التاتو المؤقت يختلف حكمه بحسب طريقته:

إن كان على سطح الجلد فقط، مثل الحناء أو الملصقات أو بعض الرسوم المؤقتة التي لا يدخل الحبر فيها تحت الجلد ولا يخرج معها دم، فهو جائز شرعاً ما دام لا يحتوي على رسومات أو رموز محرّمة.

أما إن كان بطريقة الحقن أو الغرز تحت الجلد ولو لفترة محدودة، أو كان يغيّر لون الجلد بشكل دائم أو شبه دائم، فإنه يأخذ حكم الوشم المحرّم لأنه تغيير لخلق الله وإيذاء للجسم.

هل تاتو اللاصق يمنع الوضوء؟

إذا كان تاتو اللاصق مصنوعاً من مادة تمنع وصول الماء إلى الجلد، ولا يمكن إزالته إلا بالفرك أو المسح، فإنه يمنع صحة الوضوء إذا وُضع على أعضاء يجب غسلها، مثل اليدين أو القدمين، يجب التأكد من إزالة هذه المادة قبل الوضوء أو الغسل حتى يكتمل التطهر.

أضرار التاتو للجسم

  • قد يسبب حساسية جلدية تؤدي إلى ظهور حبوب واحمرار وصعوبة في العلاج.
  • ظهور ندوب أو حفر في الجلد نتيجة إدخال الحبر تحته.
  • نقل الأمراض المعدية والتأثير السلبي على جهاز المناعة.
  • تغيّر لون الجلد وعدم عودته للونه الطبيعي حتى بعد الإزالة، مع احتمالية حدوث جلطات خطيرة.
  • زيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد.

طرق إزالة الوشم

إذا رغبتَ في إزالة التاتو، فهناك عدة طرق:

  • الجراحة: إزالة الجلد الذي يحتوي على التاتو وخياطته، لكنها تترك تشوهاً دائماً.
  • الليزر: تفتيت الحبر بجلسات متعددة، لكن قد تبقى ندوب وحفر في الجلد.
  • الأدوية الموضعية: مواد تساعد على تفتيت الحبر، لكنها تحتاج وقتاً طويلاً وفعاليتها غير مضمونة.

تم نسخ الرابط

هل كان المحتوى مفيداً؟

نعم
لا
شكراً لملاحظاتك.

إسكندر علي

أنا كاتب أؤمن بقوة الكلمة وأهميتها في توصيل الأفكار، أسعى دائماً لتطوير أسلوبي وصياغة محتوى يترك أثراً في القارئ، وأرى الكتابة كوسيلة للتعبير عن الأفكار والمشاعر والتأثير بشكل إيجابي على الآخرين.
زر الذهاب إلى الأعلى