وطني لو شغلت بالخلد عنه نازعتني إليه في الخلد نفسي
قالها أحمد شوقي: وطني لو شغلت بالخلد عنه نازعتني إليه في الخلد نفسي، فهل يُحرّم على المرء أن يضيق صدره من حدود وطنه يا شوقي؟.
وطني لو شغلت بالخلد عنه لما نازعتني نفسي في الخلد إليه أبدا
حين أرهق قلبي القدر أطلق زفيراً يُطالبني بأن يكن الحب بحراً متموجاً بين شواطئ نفسي!.
فهل يا نجيب محفوظ سيحدث معي كما قلت؟
“ستجدين الحب مرة أخرى، إنه مع الحياة دائماً”.
أين الحب على أرض وطني؟
وطنٌ هويته الدم،
واللافندر فيه مجرد رائحة شهيد لا اسم له،
جميعنا أرقام!
حتى الأرقام لها قيمتها…. فلا توصيف ينصفنا.
ذاك المخاض الأليم يُفقدني أعصابي، إنه يمرّ من بين ضلوعي، يُهشمها في طريقه للقبض على روحي.
هل مافي الأخيلة يُعاد لفظه في الواقع؟
هل يُحادثني العمر ذات مرة بحديثٍ يرقّ قلبي للطفه؟!.
أم أنني سأبقى كما عهدت ألمي منذ أن وُلدت، حين بكيت بكاء الباحث عن الدف الذي كان، داخل تلك الرحم… ولكنه بقي بارداً حتى عندما اشتدّ عوده؟!.
والله لا أعلم،
لكن كل شيء ينحر في رقابنا… ذاك الواقع، سقطة الأحلام، نسف الأفكار، حَجب التجربة، احتكار الفرصة، وكل شيء يُبقينا على القيد…. قيد الحلم… قيد الحياة حيث أننا لسنا بأحياء!!.
الحزن أكثر طرق التعليم قسوة
أنا أصقل علمي من طُهر الحزن… شظايا الحياة، وأتوضأ في محراب الكلمة، أرتبها وأهذبها، وأشذّب منها رتابة المعنى، ولكنني فجأة أشهد على وقع الذكريات المثملة.
أتسمع نَحيب الأخيلة؟
حين تغرق بالشجن من واقعٍ يسلّط سلطان الشرور!
إشهد يا بني الإنسان…
أننا هنا حيث الياسمين والقلبُ نازف يُلّون البياض فيحيل أحمراً كالنار.
يزرع بذور الحلم أكثر كلما ضاق الخناق، ثم يُعيد دفن الأمل فيصبح الإنسان على الهامش ثابتاً مُحرّمٌ عليه الحراك!.
أعلم أننا لسنا بمنأى عن الحزن، ولا زادٌ لنا من حلاوة الشباب،
بل أِننا قد نبقى ثمالى من وقع أقدامنا على أرضٍ غير ثابتة،
رغم أن ضلوعنا حدائقَ مُعمرة بثمار الأحلام، لكن ضآلة الأبواب تُجبرنا على إعادة ترتيب أحجام أحلامنا.
على أن تتسع لِمَ هو مفروضٌ ومعلوم، فهاتِ ما شئت من القتل، فالجسد فقد الشعور، اجلدني ما ترغب، فإنني لن أنزف حتى…
أتشهد هذا الموت وتصفق له؟
هذا ما رسمت له ونلت… قفا نحييكَ يا وطني، قفا نحيي أُناسك الأفاضل، نفوسهم التي نخرها السوس حتى خَربت وضاعت.
تم نسخ الرابط





