وليد عاطف اسم يبزر في انتخابات اتحاد الناشرين المصريين 2026
لا تعد انتخابات “التجديد النصفي” لاتحاد الناشرين المصريين لعام 2026 مجرد إجراء إداري، بل هي نقطة تحول مفصلية في تاريخ الصناعة. وفي قلب هذا المشهد، يبرز اسم الناشر والكاتب وليد عاطف، مدير دار “نبض القمة”، ليس فقط كمرشح للمقاعد الشاغرة، بل كصاحب مشروع إصلاحي يمتلك أدوات القيادة اللازمة لإحداث نقلة نوعية في هيكل الاتحاد وأدائه.
أولاً: “نبض القمة” وإيفرست.. نموذج النجاح من التأسيس إلى الريادة
أهم ما يؤهل وليد عاطف لمنصب قيادي هو نجاحه في بناء مؤسسات ثقافية صمدت أمام الأزمات الاقتصادية. خلال مسيرته في إدارة دار نبض القمة ورئاسته لمجلة إيفرست الأدبية:
- تمكين المواهب: استطاع خلق بيئة حاضنة للأقلام الجديدة عبر “مسابقات القمة للأدب”، مما حول النشر من عملية تجارية إلى مشروع ثقافي متكامل.
- الاستدامة المؤسسية: قدرته على إدارة مجلة أدبية متخصصة ودار نشر في آن واحد تعكس كفاءة إدارية عالية في موازنة الموارد والوصول للجمهور المستهدف.
ثانياً: التحول الرقمي كضرورة حتمية وليست رفاهية
يمتلك وليد عاطف ميزة “الوعي التكنولوجي” التي يفتقدها الكثير من الأنماط التقليدية في النشر. تتلخص رؤيته في أن مستقبل الكتاب المصري مرهون بـ:
- عصرنة أدوات التوزيع: أي الانتقال من الاعتماد الكلي على المكتبات الورقية إلى تفعيل المنصات الرقمية والتسويق الحديث.
- مواجهة القرصنة بالبدائل: يطرح عاطف رؤية لمكافحة التزوير ليس فقط أمنياً، بل عبر توفير محتوى رقمي شرعي وسهل الوصول، وهو الفكر الذي تحتاجه رئاسة الاتحاد في العقد الحالي.
ثالثاً: ميثاق “الناشر الصغير” العدالة في تكافؤ الفرص
من أهم ركائز قوة وليد عاطف هي قربه من معاناة “الناشر الناشئ”. فهو يتبنى سياسة “العدالة المكانية والفرصية” داخل المعارض:
- تخفيض الأعباء: يضع على رأس أولوياته تقليل تكاليف الأجنحة وتسهيل إجراءات المشاركة للدور الصغيرة والمتوسطة.
- التنوع الثقافي: يؤمن بأن قوة الاتحاد تكمن في تنوع أعضائه لا في احتكار الكيانات الكبرى للمشهد، مما يجعله المرشح الأكثر قبولاً لدى قطاع واسع من جيل الناشرين الشباب.
رابعاً: استعادة الهوية الإقليمية للكتاب المصري
يمتلك وليد عاطف طموحاً يتجاوز الحدود المحلية، حيث يرى أن منصب رئاسة الاتحاد يتطلب شخصية قادرة على:
- بناء جسور عربية: تفعيل بروتوكولات تعاون حقيقية مع اتحادات الناشرين العرب لسهولة انسياب الكتاب المصري.
- الارتقاء بجودة المنتج: التركيز على معايير الطباعة والمحتوى لضمان تنافسية الكتاب المصري في المحافل الدولية، مستنداً إلى خبرته في جودة المخرجات الأدبية لمؤسساته.
لماذا وليد عاطف الآن؟
إن ما يمتلكه وليد عاطف من دمج بين “الخبرة الميدانية” كصاحب دار نشر، و “الرؤية الإعلامية” كرئيس مجلة، و”الحس النقابي” كباحث عن حلول لأزمات الورق والطباعة، يجعله الخيار الأمثل لقيادة اتحاد الناشرين. هو لا يقدم وعوداً انتخابية، بل يطرح “خارطة طريق” واقعية تهدف لتحويل الاتحاد من كيان إداري إلى محرك حقيقي للتنمية الثقافية والاقتصادية في مصر.
بتصرف عن حوار مجلة إيفرست الأدبية – مايو 2026.
تم نسخ الرابط





